لجنة المالية تقترح تعديلات على الضريبة على الثروة

img
الاقتصاد 0 truenews2

وخلال استقبال اللجنة للمدير العام للضرائبي كمال عيساني في اجتماع ترأسه طارق تريدي رئيس اللجنة في إطار سلسلة الاجتماعات المخصصة لمناقشة مشروع القانوني اعتبر أغلب النواب المتدخلين أن مبلغ هذه الضريبة  “قليل” و “رمزي” و لا يفي بالغرض المنوط بها.

واقترح بعض النواب العودة إلى النسبة المئوية في تحديد هذه الضريبة بدل الاعتماد على مبلغ محدد فيما اقترح عضو من اللجنة فرض نسبة مئوية بـ 0.1 بالمئة على الممتلكات التي تقل قيمتها عن 700 مليون دج ونسبة 1 بالمئة على  الممتلكات التي تفوق هذا المبلغ.

و تقضي المادة 26 من مشروع قانون المالية لـ2020 بفرض ضريبة على الممتلكات يقدر مبلغها بـ100.000 دج على الممتلكات التي  تتراوح قيمتها بين 100 مليون دج و 300 مليون دج و 250.000 دج على الممتلكات التي تتراوح قيمتها بين 300 مليون دج و 500 مليون دج و 350.000 دج على  الممتلكات بين 500 مليون و 700 مليون دج و 500.000 دج على الممتلكات التي تفوق قيمتها 700 مليون دج.

و تفرض هذه الضريبة حسب نفس المادة من القانوني على الأملاك العقارية المبنية وغير المبنية والحقوق العينية العقارية و الأموال المنقولة مثل بعض السيارات والدراجات النارية واليخوت و سفن و طائرات النزهة  و خيول السباق والتحف واللوحات الفنية و المنقولات المخصصة للتأثيث والمجوهرات والأحجار  الكريمة و المعادن النفيسة إضافة إلى المنقولات المادية الأخرى.

ويستثنى من مجال تطبيق هذه الضريبة حسب المادة 27 من القانوني أملاك التركة الموروثة في حالة التصفية و الأملاك التي تعتبر سكنا رئيسيا لصاحبها.

ويوزع ناتج الضريبة على أساس 70 بالمئة لميزانية الدولة و 30 بالمئة للبلديات.

من جهة أخرى، اقترح عدد من أعضاء اللجنة أن تستفيد الولاية بـ30 بالمئة من هذه الناتج عوض البلدية مبررين اقتراحهم بوجود العديد من البلديات الغنية التي لا تحتاج لمداخيل هذه الضريبة مقابل وجود بلديات جد فقيرة علما أن كل ولاية أعلم حسبهم باحتياجات بلدياتها.

و ذهب بعض المتدخلين إلى اقتراح استثناء السكنات من الممتلكات المعنية بهذه  الضريبة معتبرين أن فرضها على العقارات الموجهة للسكن سيؤثر سلبا على البرامج  السكنية لأنه سيؤدي الى عزوف المقاولين الخواص عن انجاز سكنات.

و اقترح نائب إعفاء السكنات الموجهة للإيجار من الضريبة على الممتلكات فيما  دعا أخر إلى التركيز على الوحدات الصناعية غير المستغلة لدى تحصيل هذه الضريبة  .

و رغم أن جميع المتدخلين رحبوا بهذه الضريبة من حيث المبدأ باعتبارها عاملا  محفزا للعدالة الاجتماعية و المساواة بين المواطنين الا أنهم أشاروا إلى  صعوبة تطبيقها ميدانيا خاصة وأن النظام الضريبي الجزائري نظام تصريحي يأخذ بتصريح دافع الضريبة كمرجع للوعاء الضريبي.

و تساءل أحد النواب: “هل يمكن أن نتصور أن يصرح صاحب عقار أو أي نوع من الممتلكات بالقيمة الحقيقية لما يملك؟”.

من هذا المنطلق ذهب أحد أعضاء اللجنة إلى اعتبار تطبيق هذه الضريبة “مستحيلا”.

أما أحد النواب فاقترح إدراج تعريف دقيق لمعنى الممتلكات حتى يتسنى تطبيق  هذه الضريبة بوضوح فيما اعتبر نواب آخرون أن التحكم في السوق و تسوية وضعية  العقارات محل شيوع تعد من شروط نجاح تحصيل هذه الضريبة.

و في تعقيبه على هذه الاقتراحات أشار عيساني إلى أن الضريبة على  الممتلكات ليست ضريبة جديدة بل ضريبة أدرجت سنة 1993 و لكن تطبيقها لم يأت بنتائج ملموسة لضعف مستوى تحصيلها.

وأضاف أن إعادة هيكلتها في إطار مشروع قانون المالية لـ2020 من خلال استبدال النسبة المئوية بمبلغ معيني يهدف لتسهيل حساب هذه الضريبة على دافعيها و بالتالي تشجيعهم على دفعها.

واعترف عيساني أن مبلغ هذه الضريبة التي تطبق “على الممتلكات و ليس  على الثروة”ي على حد قوله زهيد مضيفا أن الهدف الأساسي هو الشروع في تجسيد  إصلاح تدريجي للمنظومة الجبائية.

الكاتب truenews2

truenews2

مواضيع متعلقة

اترك رداً